قد نحاط أحيانًا بشخصيات عصبية من حولنا، وبالرغم من سلبيات هذه الشخصية، إلا أنه يجب تمييزها ومعرفة كيفية التعامل معها لمساعدتها في تخطي مشاكلها، وتحويل هذه الطاقة السلبية إلى طاقة إيجابية مفيدة للجميع وبخطوات بسيطة، وهذا ما سنوضحه في هذا المقال.


كيف أعرف أن هذه الشخصية عصبية؟

تتكون الشخصية العصبية نتيجة صفات وراثية من الآباء، أو مشاكل نفسية، وضغوطات حياتية؛ كالروتين، ومشاكل العمل، أو المشاكل الاجتماعية، فيما يلي بعض الأمور التي تشير إلى أن هذا الشخص يمتلك شخصية عصبية:

  • لا يجيد الحوار، ويحوله دائمًا إلى إثبات رأي، كما أنه يرى نفسه دائمًا على حق.
  • لا يتقبل الانتقادات أو التوجيهات.
  • يلجأ أحيانًا لتصرفات عنيفة أو كلام مزعج للتعبير عن أفكاره ومشاعره، كما أنه لا يتحكم بانفعالاته.
  • لا يعترف بمشاعره، فهو غالبًا لا يمتلك القدرة على التعبير.
  • يشعر بالقلق والتوتر، ويفترض أن الأمور السيئة ستحدث.


كيف أتعامل مع الشخصية العصبية؟

بداية يجب إدراك أن الغضب سمة بشرية وليست عيبًا، طالما كانت ضمن حدود المعقول، لذا لا تأخذ كلام الشخص العصبي على محمل الجد أو بصفة شخصية، بل اسمعه وأشعره بأنك تفهم وتستوعب ما يقول، ولكن دون التفاعل معه بعصبية، فالشخصية العصبية لا تفكر بما تقول، وبعد ساعات سينسى ما قاله أصلًا، أو أنه سيشعر بالندم على كلامه، ومن الجيد تمييز ما إذا الإنسان العصبي في حياتك يُهدِّئه مبادلته في الكلام أو السكوت والاستماع فقط.


كما يمكن أن تسأل صاحب الشخصية العصبية عن نوع الدعم الذي يفضله بدلاً من التخمين، فالبرغم من انفعال أصحاب الشخصية العصبية إلا أن بعضهم يحبون الدعم العملي والشعور بمساعدة من حولهم، بينما يفضل آخرون الدعم العاطفي؛ كأن تقول له كلامات جيدة ومحبة، مثل؛ لا تقلق، هدئ من روعك، ستكون الأمور بخير، أن أعلم أن هذا صعب ولكننا سنتخطى ذلك، وغيرها من الجمل الداعمة، وفي حال قدرتك على حل المشكلة أو سبب غضبه، أخبره بأنك ستساعده.


عادة ما تمتلك الشخصيات العصبية تفكيرًا سلبيًا لصنع أسوأ السيناريوهات، ولمساعدتهم حول هذا الأمر، يمكنك طرح الأسئلة التالية عليهم: ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟ ما هو أفضل ما يمكن أن يحدث؟ وما هو المرجح حدوثه أكثر؟، فهذه الأسئلة قد تجعله يفكر بشكل واقعي أكثر.


وخلال التعامل معه في المواقف اليومية، اختر الوقت المناسب للتحدث معه، أو طلب أي شيء منه، ولا توجه انتقادات له بشكل مباشر، كأن تقول له: أنت عصبي، أنت لا تتعامل مع الأمور بهدوء، وما إلى ذلك، بل حاول مساعدته وإشعاره أنك تريده أن يكون بحال أفضل فقط.


ومن الجدير بالذكر، أن اختيارك لأسلوب التعامل مع الشخص العصبي، سيعتمد على معرفتك بك، ودرجة ارتباطك معه، وسلوكياته المنعكسة عن غضبه، فبعض المواقف تحتاج إلى تقييم حكيم منك، كما عليك عدم تحميل نفسك فوق طاقتك، وعدم تعريض نفسك للخطر في حال كانت الأمور خارجة عن السيطرة.